:: منابع الفتنة في سوريا   :: حول المؤامرة والتدخل الخارجي   :: الفضائيات وحقيقة ما يحصل في سوريا   :: المستجدات في سوريا   :: حول الدعوة إلى حوار وطني   :: إلى حمص السورية   :: صوت درعا   :: نداء وطني   :: مداخلة على هامش أحداث سوريا   :: العلويين في تركيا ـ العلوية في تركيا   :: سوريا الروح والرحم   :: بوصلة العلويين (البوصلة العلوية)   :: أئمة ووارثون   :: الإمام علي وأحرار العالم   :: الطائفة العلوية   :: العلويين في سوريا - العلوية في سوريا   :: ذو الفقار ـ سيف ذو الفقار   :: المكزون السنجاري   :: المنتجب العاني   :: الشاب الثقة أبو سعيد   :: الشيخ الثقة الجلي   :: دعاء الشيخ الجنان (ق)   :: النبأ اليقين عن العلويين2   :: النبأ اليقين عن العلويين1   :: العلويين ، العلوية ، النصيرية   :: تحف العقول ج2   :: تحف العقول ج1   :: الهداية الكبرى ج2   :: الهداية الكبرى ج1   :: بيان عقيدة المسلمين العلويين   :: أدلة التشريع عند المسلمين العلويين   :: فروع الدين عند المسلمين العلويين   :: أصول الدين عند المسلمين العلويين   :: عقيدة المسلمين العلويين   :: كلمة افتتاحية
 
ذو الفقار ـ سيف ذو الفقار طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ سام محمد الحامد علي   

سيف ذو الفقار
ذو الفقار الرسول ـ ص ـ أم ذو الفقار علي
أم ذو الفقار الاثنين: ذو الفقار الحق؟

ولماذا ذو الفقار؟!

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على المرسَل رحمة للعالمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحبه الغر المنتجبين، ومَن آل إليهم بإحسان إلى يوم الدين؛ وبعد!
قيل في سيف ذي الفقار، السيف العربي أو الإسلامي الأشهر، ما لم يُقَل في غيره، لا لعظيم ما جرى به من جولات الحق وحسب، وإنما للخصوصية الفائقة الدقة والعظمة التي كانت لحامله ــ الموهوب إياه ــ ولِما تقرر عن صولات ضرباته!
فسيف الإمام علي بن أبي طالب ــ ع ــ ليس سيف للحق أو سيف الحق (الله) وحسب، وإنما هبة رسول الحق ــ ص ــ للإمام الحق وأمير فرسان المسلمين علي (ع)!
فما هي قصة سيف ذي الفقار: لمَن كان ثم لمَن أصبح وأين أصبح وما تلك الهالة والقدسية التي يتمتع بها عند شريحة ضخمة من المسلمين ولماذا.. وما حقيقة تصدي فريق واسع من علماء المسلمين للأبعاد المادية والموضوعية لأثر واسم ودلالة ذاك السيف؟
 
ونستهل إجابتنا، وبحثنا، بالتنويه التالي:
سنعتمد على أوثق المصادر وأقرب النصوص إلى العقل والمنطق، وسنتطرق لتعدد الآراء كلما اقتضت الضرورة لذلك؛ وسيكون جُلَّ مقالنا كلمة "قيل"، النافعة هنا!
إذ كلمة "قيل" تعفينا من الدخول في الأخذ والرد والمهاترات، وتمنحنا المصداقية والوثاقة والدقة التي نتوخاها، والتي هي الحقيقة.. فكل ما بين أيدينا كلام يقال، وتحليل واجتهاد ورأي ورؤية!
 
 
قيل أن سيف ذي الفقار كان لمنبّه بن الحجاج السهمي القرشي[1]، قتله الإمامُ علي بن أبي طالب يوم بدر وأخذ سيفه وأعطاه لرسول الله ــ ص ــ فوهبه إياه![2]
إذاً، كان السيف (المميز) بيد الكفر والباطل والطغيان فأصبح بيد الإيمان والحق والعدل..
 أما تلك الهالة القدسية التي أُحيطتْ بسيف ذي الفقار فلمكانة صاحبه ــ صاحب الأمجاد ــ، ولِما أُثر في الحديث والسنن عنه!
قال الإمام الحافظ ابن كثير القرشي الدمشقي:
وقد ذكر أهل السنن أنه سُمع قائلٌ يقول: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي.[3]
أما السبب الذي دفع البعضُ إلى محاولة تخفيف وهج اسم "ذي الفقار" فهو كره صاحبه، أو كره ما جرى به، أو النيل من مشاعر وعقائد مَن يعتزون بالانتماء لصاحبه، أو الرد على المغالين بحقه![4]
أما هل كان ذو الفقار ذا الفقار الرسول ــ ص ــ أم ذا الفقار الإمام علي (ع) أم ذا الفقار الاثنين: ذو الفقار الحق، فالحقيقة هي كل واحدة من تلك التساؤلات وكلها مجتمعة أيضاً، ولذلك كان ذا الفقار!
ففي اللغة:
المفقَّر من السيوف: الذي فيه حُزُوزٌ مطمَئنَّة عن متنه؛ يقال منه: سيفٌ مُفقَّرٌ. وكل شيء فيه حُزَّ أو أُثِّر فيه، فقد فُقِّر. وفي الحديث: كان اسم سيف النبي ــ ص ــ ذا الفَقار؛ شبهوا تلك الحُزوز بالفقار. قال أبو العباس: سُمِّي سيفُ النبي ــ ص ــ ذا الفقار لأنه كانت فيه حُفَرٌ صغارٌ حِسان ويُقال للحُفرة فُقرة.[5]
 
أما حقيقة ذي الفقار فتتجلى بإهداء صاحبه الأول (رسول الله ــ ص ــ) صاحبه الثاني (الإمام علي ــ ع ــ) إياه!
فالسر في الإمام علي لا في السيف ذاته، ولو كان السيف مع غيره لَما كان إلا سيفاً عادياً بتاراً أو غير بتار.. بحسب مَن يحمله!
والحقيقة، كل الحقيقة، هي أن المجد لصاحب السيف لا للسيف..
 
وبهذا التقرير أختم، وأستغفر الله عن كل ذنب عملته عن قصد أو عن غير قصد، علمته أو جهلته؛ وأستسمحكم سادتي القراء، وأسألكم الإقالة والدعاء؛ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
 
كتبه
سام محمد الحامد علي
www.safwacenter.com
www.alaweenonline.com
www.alaween.net
www.ftatali.com
www.freemoslem.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحواشي والمراجع:
[1]هو منبه بن الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعيد، وقيل: سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص القرشي، السهمي، وأمه أروى بنت العاص.
أحد أشراف وسادات قريش في الجاهلية، ومن المعاصرين للنبي(ص) في صدر الإسلام، وأحد رؤساء الكفر والشرك.
كان من المؤذين النبي(ص) والمسلمين والمستهزئين بهم.
كان إذا رأى النبي(ص) قال: أما وجد الله من يبعثه غيرك؟ إن هاهنا من هو أسن منك وأيسر.
اشترك مع جماعة من المشركين في دار الندوة ليتشاوروا حول قتل النبي(ص).
كان من الذين اجتمعوا على باب النبي(ص) لاغتياله ليلة الهجرة إلى المدينة.
كان في الجاهلية نديما لطعيمة بن عدى، وتزندق على نصارى الحيرة.
جاء مع جماعة من الكفار إلى أبي طالب عليه السلام وقالوا له: إن ابن أخيك قد سب آلهتنا، وعاب ديننا، وسفه أحلامنا، وضلل آباءنا، فأما أن تكفه عنا وإما أن تخلي بيننا وبينه، فأجابهم أبو طالب عليه السلام جوابا جميلا فانصرفوا عنه.
اشترك مع الكفار في واقعة بدر سنة 2هـ ، فقتله الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، وقيل: قتله أبو اليسر وأخذ سيفه المسمى بذي الفقار.

القرآن العزيز ومنبه بن الحجاج
لكونه كان من المطعمين للمشركين يوم بدر الكبرى شملته الآية 36 من سورة الأنفال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾.
كان من جملة مشركي قريش الذين اقتسموا مداخل مكة فيما بينهم، فكانوا إذا حضروا الموسم صدوا الناس عن النبي(ص)، فنزلت فيه وفيهم الآية 90 من سورة الحجر: ﴿كَمَا أَنزَلْنَا عَلَى المُقْتَسِمِينَ﴾.
وشملته الآية 90 من سورة الإسراء: ﴿وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعًا﴾.
وكذلك الآية 1 من سورة محمد: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾.
[الشيخ عبد الحسين الشبستري، حوزة الهدى للدراسات الإسلامية]
[2] الكامل في التاريخ، العلامة الشيخ عز الدين أبو الحسن علي بن أبي الكرم المعروف بابن الأثير، دار صادر، ط6، مج2، ص137.
[انظر: البداية والنهاية، الإمام الحافظ ابن كثير القرشي الدمشقي، دار الفكر، ط3، مج3، ص67. و: دائرة المعارف الشيعية العامة، العلامة الشيخ محمد حسين الأعلمي الحائري، مؤسسة الأعلمي، ط2، مج9، ص534]
[3]البداية والنهاية، ابن كثير، مج4، ص366.
[انظر كتاب: الإمام علي في السنة والتاريخ، د. سام محمد الحامد علي، مطبعة اليمامة، ط1]
[4]نُسب إلى الإمام الرضا ــ عليه السلام ــ أنه قال عن ذي الفقار:
سيف كان لرسول الله ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ نزل به جبرائيل من السماء، وكانت حلقته فضة..
[دائرة المعارف الشيعية العامة، العلامة الشيخ محمد حسين الأعلمي الحائري، مج9، ص534]
[5]لسان العرب، ابن منظور، مادة: فقر. [انظر طبعة دار المعارف، مج5، ج38، ص3446]

 
< السابق   التالى >
 
الصفحات الرئيسية
العبادات والمعاملات
كتب العلويين
أقوال علوية
أعلام من الطائفة العلوية
مقالات ودراسات عامة
الصفحة الرئيسية
بيان علماء العلويين
عقيدة المسلمين العلويين
أصول الدين عند العلويين
فروع الدين عند العلويين
أدلة التشريع عند العلويين

 

Graphic World

Graphic World. Web Solutions and development